المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
196
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : « فَيَذْهَبُ أهلُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ , وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ , وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَرٍّ وفَاجِرٍ ، وَغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ » . قَالَ مَعْمَرٌ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ : « وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا » . قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : « ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ , فَيُقَالَ لِلْيَهُودِ : مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالَوا : كُنَا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ الله , فَيُقَالَ : كَذَبْتُمْ , لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَدٌ , فَمَا تُرِيدُونَ ؟ قَالَوا : نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا » . زَادَ حَفْصٌ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ : « فَيُشَارُ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا : أَلاَ تُرِيدُونَ » ( 1 ) . قَالَ اللَّيْثُ : « فَيُقَالَ : اشْرَبُوا , فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ ، ثُمَّ يُقَالَ لِلنَّصَارَى : مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : كُنَا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ الله ، فَيُقَالَ : كَذَبْتُمْ ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَدٌ ، فَمَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا ، فَيُقَالَ : اشْرَبُوا ، فَيَتَسَاقَطُونَ ( 2 ) ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ ، فَيُقَالَ لَهُمْ : مَا حَبَِسَكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ ؟ فَيَقُولُونَ » . قَالَ حَفْصٌ : « فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَا إِلَيْهِمْ , وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ , وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَا نَعْبُدُ » .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والرواية المشهورة : " تَرِدُونَ " . ( 2 ) زاد في الصحيح : فِي جَهَنَّمَ .